الرئيسيــــة                  صوت الأكراد                ارسال مقال               الأتصال بنا               مواقع             الأرشيف               Beşê Kurdî  
المنبر السياسي

الاصلاح في جسد الاحزاب الكردية
حسن شندي
 هل الاخطاء التي ارتكبتها قيادات الاحزاب الكردية لم يكن هناك مفر منها ؟!, وان كانت كذلك ألم يأتي الوقت  للتوقف والتأمل للحظة واعادة النظر في الحياة السابقة و الاستفادة من اخطاء الماضي , لقد قال ديفيد لورانس الشاعر الانكليزي ( ليت لنا حياتين نرتكب في الاولى الاخطاء التي يبدو انه لا مفر من ارتكابها وفي الثانية نستفيد من هذه الاخطاء ) .
أقرأ المزيد ...

برقية
السيد الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق الشقيق
 بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لميلاد حزبكم الشقيق ، الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق ، الذي أسسه زعيم الأمة الكردية الخالد مصطفى البارزاني ، نتقدم إلى سيادتكم ومن
أقرأ المزيد ...

بصمـــات كــــردية
انتخاب العلامة الكردي د . علي محي الدين القرداغي أميناً عاماُ للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين :
انتخب الدكتور علي القرداغي ( رئيس الرابطة الإسلامية الكردية والمتخصص في الاقتصاد الإسلامي ) أميناً عاماً جديداً للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين , وذلك خلال انتخابات مجلس أمناء الاتحاد التي جرت بعد انتهاء المؤتمر الذي
أقرأ المزيد ...

القطن أيضاً
يحاول المزارع المنكوب بعد صدمته من إنتاج القمح الضئيل أن يقنع نفسه بأن القطن هو من قد يخفف عنه تلك المعاناة , إلا أن الأماني تخيب على ما يبدو دائماً مع المزارع هذه السنين , فهذا العام أيضاً محصول القطن مهدد بالانتكاسة نتيجة لانتشار دودة اللوز القرنفلية , والظروف المناخية القاسية وخاصة ارتفاع درجات الحرارة , والتي وصلت إلى معدلات قياسية هذا العام ....
أقرأ المزيد ...

وجهة نظر حول الوحدة بين فصائل البارتي خاصة والمتشرذمين عامة
بســـــــــــم الله الرحمن الرحيم
قال ـ تعالى ـ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103].
الوحدة كلمة ترتاح لها النفوس الزكية وتتطلع إليها القلوب النقية لما لها من مدلول عظيم ، فالوحدة بها لم الشمل وتوحيد الصف وقوة الجماهير وعقيدة شعب مضطهد مسلوب الإرادة ومغتصب الأرض ومحروم من كافة حقوقه السياسية والقومية .
أقرأ المزيد ...

شخصيات كوردية

عبد الرحمن دريعي
ولد الفنان عبد الرحمن دريعي عام 1938 في قرية قزانبوك ،انتقل إلى مدينة عامودا حيث أتم دراسته الابتدائية،ثم انتقل إلى مدينة القامشلي و أكمل دراسته الإعدادية بتفوق .درس بمدينة الحسكة بمعهد دار المعلمين حيث كان من خريجي الدفعة الأولى للمعلمين ،ودرّس في القامشلي ،درباسية ،الحسكة،وقرى كثيرة .
أقرأ المزيد ...

روشن بدرخان
ولدت الأميرة روشن بدرخان في العاشر من تموز عام 1903 في مدينة(قيصري)،وأمضت أربعة أعوام من طفولته المبكرة في استنبول،ثم نفيت مع أسرتها عام 1913واستقرت مع والدتها في مدينة دمشق.
درست الأميرة بدرخان في مدارس (الاتحاد والترقي)لمدة عامين قبل أن ينسحب الأتراك من سوريا،ثم واصلت
أقرأ المزيد ...

محمد أمين زكي
ولد محمد أمين زكي بن عبد الرحمن عام 1880 في السليمانية .كانت دراسته الأولية في مدرسة ملا عبد العزيز بالفارسية ثم انتقل عام 1892 إلى المدرسة الابتدائية الرسمية الوحيدة وفي عام 1893 درس في مدرسة الرشدية العسكرية وفي عام 1896 إلى الإعدادي العسكري ببغداد وفي عام 1899 انتقل إلى المدرسة الحربية في الآستانة
أقرأ المزيد ...

لا يوجد محتويات لهذه المجموعة حاليا.
 

الأكــــراد والمشكلة الكردية (1)



مقدمة  الأكراد شعب من الشعوب الإسلامية، متميز في العرق واللغة عن جيرانه. وارتبط بهم بعاملَي الدين والتاريخ المشترك. وجاءت القوى الدولية، التي مزقت شمْل الإمبراطورية العثمانية، لتمزق الشعب الكردي

ووطنه، بين خمس دول، هي: تركيا والعراق وإيران وسورية وأرمينيا.
          وتتسم قضية الشعب الكردي بقدر كبير من التعقيد، إذ تتداخل فيها الأبعاد، الاقتصادية والسياسية والعِرقية. فضلاً عن تعدد الأطراف والموضوعات، المتعلقة بهذه القضية، على نحو جعلها إحدى الأوراق الضاغطة، التي يستخدمها أطراف الصراع في هذه المنطقة.
          ويُعَدّ الوجود الكردي، في كلٍّ من إيران وتركيا والعراق، مشكلة كبرى. أما في كلٍّ من سورية وأرمينيا، فهو وجود هامشي، إلى درجة لا تجعله يمثل مشكلة.
          وقد عجزت تلك الدول عن إيجاد آلية سياسية، تستوعب الأكراد وتفاوتت أساليب التعامل معهم، بين إنكار تام للتمايز، كما هو الحال في تركيا وإيران، والاعتراف لهم بنوع من الحكم الذاتي، كما في العراق. وتحولت المشكلة الكردية إلى صراع مسلح، في كلٍّ من تركيا والعراق، على مدى سنوات طويلة، راح ضحيته مئات الألوف من الأرواح وعانى الشعب الكردي، خلاله، معاناة بالغة، فشُردت الأُسر الكردية، وهُجرت من مدنها وقراها، وضُربت بالغازات السامة. وتكبدت بغداد وأنقرة خسائر مادية وبشرية كبيرة، واستُنزفت مواردهما، وحُرمتا من الاستقرار والأمن. ولم تتوصل الدولتان إلى حل جذري للمشكلة الكردية، فرأى العراق حلها بقانون الحكم الذاتي، ورأت تركيا الخيار العسكري حلاً لمشكلة الأكراد في بلادها.
          ولاتزال هذه المشكلة تراوح مكانها، من دون حل، بسبب المصالح الإقليمية والدولية.

المدخل

1. كردستان

          تتكون كلمة كردستان من مقطعين: "كُـرد أو "كورد"، أي الأكراد، و"إستان" أو "سِتان"،أي أرض أو منطقة أو بلد، إقليم، باللغة الفارسية. ولذا فإن كردستان، أو كوردستان، تعني "بلاد الأكراد".
وهذا التعبير غير معترف به دولياً، أو قانونياً، ولا يستعمل في الخرائط، ولا يكتب في الأطالس الجغرافية" .

الموقع

          لم تشكل كردستان بلداً مستقلاً، ذا حدود سياسية معينة، في يوم ما، على الرغم من أنه يسكنها شعب متجانس، عِرقاً.
          إن تعيين حدود كردستان، التي يطالب بها الأكراد، يُعد مشكلة سياسية، شديدة الحساسية، لأنها، اليوم، جزء من أربع دول في الشرق الأوسط، هي: تركيا وإيران والعراق وسورية. ويعُد كل دولة من هذه الدول الجزء الواقع فيها، من كردستان، جزءأً من ترابها القومي، لا مجال للمساومة به.
          ولقد اختلف الباحثون، قديماً، في تحديد كردستان، جغرافياً. فقصد بها اليونانيون والسريانيون، البلاد التي يسكنها الكاردوخيون، وتقع في الجبال بين ديار بكر ونصيبين وزاخو.
          وأطلق الكتاب العرب عليها اسم "إقليم الجبال"، ويقصدون بها المنطقة الواقعة شمال غربي إيران حتى أورمية، ممتدة من سهل العراق حتى الصحراء الإيرانية الكبرى، مشتملة على منطقة جنوب شرقي آذربيجان. وقد سمى المؤرخون العرب هذه المنطقة، فيما بعد، "العراق العجمي" أو عراق العجم، تمييزاً له عن العراق العربي، أو عراق العرب، وهو منطقة السهول .
          وظهرت كلمة "كردستان"، كمصطلح جغرافي، أول مرة، في القرن الثاني عشر الميلادي، في عهد السلاجقة، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجار (المتوفى عام 552هـ/1157م ) القسم الغربي من إقليم الجبال، وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه، وأطلق عليه اسم كردستان. وكانت هذه الولاية، تشتمل على الأراضي الممتدة بين آذربيجان ولورستان (مناطق سِنّا، دينور، همدان، كرمنشاه … إلخ) إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل شهرِزور وكوي سنجق. واستخدم هذا المصطلح في المؤلفات، في العصر السلجوقي، كذلك، أول مرة، في كتاب "نزهت القلوب"، الذي ألّفه، بالفارسية عبد الله المستوفي القزويني، عام740هـ (بين أعوام 1335م ـ 1340م)، إذ يقول: " تتألف كردستان من 16 ولاية. وهي ذات مناخ معتدل. وتتاخم ولايات العراق العربي وخوزستان والعراق العجمي وآذربيجان وديار بكر" .
          وقد حدد الأمير شرف خان البدليسي بلاد كردستان، في كتابه "شرفنامه" الذي ألّفه عام 1586، بالحدود التالية:
"ويبتدئ حدّ بلاد الكرد (كردستان) من ساحل بحر هرمز (الخليج الفارسي)، المتفرع من المحيط، على خط مستقيم، ممدود من هناك إلى آخر ولايَتي ملطية و مرعش. فيكّون الجانب الشمالي لهذا الخط ولايات فارس، والعراق العجمي، وآذربيجان، وأرمينية الصغرى وأرمينية الكبرى. ويقع في جنوبه العراق العربي، وولايتا الموصل وديار بكر"
 .
          وكتب الرحالة التركي، أوليا جلبي في كتابه "سياحت نامه" (توفي في حدود 1093هـ/1682م)، بعد تجواله في جميع أرجاء كردستان، يقول: "إن ولايات أرضروم ووان وحكاري وديار بكر والجزيرة والعمادية والموصل وشهرِ زور وأردلان، تؤلِّف بمجموعها كردستان، التي يستغرق قطعها 17يوماً " .
          ويبدو أن هذا المصطلح، قد عمم، فيما بعد، حتى شمل جميع الإمارات الإقطاعية الكردية، في تركيا وإيران.
          أما في العصر الحديث، فقد حدد أدموندز (C.J. Edmonds)، كردستان، على النحو التالي: "تتبع الحدود، في الشمال، الخط الممتد من إريفان وأرضروم وآذربيجان. ثم تمتد، في قوس، خلال مرعش، نحو حلب. وتمتد، غرباً، مع سفوح الجبال، حتى نهر دجلة. ثم تتجه شرقي مجرى النهر. ثم تسير إلى الشمال، قليلاً من جبال حمرين، حتى الحدود العراقية - الإيرانية قرب مندلي. وفي إيران، أي الجهة الشرقية، فتمتد حدود الأكراد في إتجاه جنوبي شرقي، تبدأ من إريفان (يريفان في أرمينيا)، ومشتملة على ماكو وجزء من كوي ورضائية (على بحيرة أورمية) ومهاباد (سابلاخ أو صاوجبلاق) وصاقز وسِنّا، حتى كرمنشاه. ويكوّن الطريق الممتد من كرمنشاه إلى كرند، ثم إلى مندلي، حدّاً فاصلاً بين الأكراد الحقيقيين وأقربائهم اللور (اللاخ)، الذين يُعَدون، أحياناً، من الكرد"
.
          ولئن كان تحديد إقليم كردستان، صعباً، فإنه، في الإمكان تحديد المنطقة، التي يقيم بها الأكراد، بكثافة، مع الأخذ في الحسبان، أنه لا يمكن عَدّ أي أرض، يقيم بها مجموعة من الأكراد، جزءاً من كردستان، فقد تعرضوا لهجرات وعمليات تهجير واسعة، منذ القرن الماضي وحتى الآن. فهم يشغلون 19 ولاية من الولايات التركية، البالغ عددها 90 ولاية، وهذه الولايات، تقع في شرقي تركيا وجنوبيها الشرقي وهي: أرزنجان ـ أرضروم ـ قارص ـ ملاطية ـ تونجالي ـ ألازيغ ـ بينجول ـ موش ـ آغري (قرا كوسه) ـ باطمان ـ آدي يمان ـ ديار بكر ـ سعرت (سيرت) ـ بيتليس ـ (بدليس) ـ وان ـ أورفا ـ ماردين ـ حكّاري (جولامريك) ـ شرناخ. كما يوجد عدد كبير منهم في ولايتَي سيواس وأنقرة، وفي مستوطنات قرب أضنة.
          أما في إيران، فالأكراد يحتلون، بصورة مطلقة، شمالي غربي إيران، في ولايات: آذربيجان الغربية، إلى الشرق من بحيرة أورمية (رضائية) ومناطق ماكو، قطور، شاه بور. وفي جنوب البحيرة، منطقة مهاباد (أو صابلا) وولاية كردستان (أردلان)، وعاصمتها سِنّا أو سننداج. ومناطق بوكان، صاقز، سردشت، بانه، بيجار (جروس)، مريوان، هورامان. وولاية كرمنشاه وقصر شيرين. وهناك مناطق كردية معزولة في خراسان وفارس وكرمان.
          وفي العراق، يتركز الأكراد في الألوية الشمالية والشمالية الشرقية: لواء السليمانية ولواء أربيل ولواء كركوك ولواء الموصل، ومحافظة دهوك. وكذلك في منطقتَي خانقين ومندلي، من لواء ديالي (دياله) حيث يجاورون أكراد إيران، إلى الغرب من جبال زاجروس.
          ولواء السليمانية لواء كردي بحت. وكذلك لواء أربيل، عدا عشيرة طي العربية، الساكنة في ناحية تكريت، وأُسر تركمانية في أربيل. أما لواءا كركوك والموصل، فيكاد يكون نصف سكانهما من الأكراد
.
          وفي سورية، يقيم الكرد بالشمال والشمال الشرقي، حيث يجاورون الأكراد في تركيا، ويشكلون حزاماً، عمقه 30 كم، وطوله 250 كم، في إقليم الجزيرة السورية (محافظة الحسكة)، وفي منطقتَي عين العرب (كوبانية) وعفرين ( جبل الأكراد)، قرب حلب. ويسكن في دمشق نحو مائة ألف كردي، في حيِّ الصالحية. وفي حلب، بضعة آلاف منهم
.
وفي أرمينيا، حول العاصمة يريفان، ونخجوان.
وفي آذربيجان، في منطقة قرا باغ.
          كما يعيش الأكراد خارج الأقطار المذكورة، إذ توجد قبائل كردية في جورجيا وباكستان وبلوجستان وأفغانستان. أما اللور، الذين يعدّهم بعض الباحثين الأكراد من الشعب الكردي، فيشغلون ولاية لورستان، في إيران. كذلك ينتشر اللوريون في لواءَي العمارة والكوت، في العراق.

الجغرافية والطبيعة

          كردستان منطقة جبلية، ذات حدود طبيعية، تقع بين درجتَي العرض 34ْ و39ْ ودرجتَي الطول 37 ْ و46 ْ .
          تحدها من الغرب جبال طوروس والهضبة العليا لما بين النهرين، الجزيرة وجبال ماردين السفلى. أما في شرقيها، فتقع سلسلة الجبال الكردية، وذلك في الرقعة المحصورة بين بحيرتَي أورمية ووان. وفي الجنوبي الغربي، تقع جبال زاجروس.

          وتبدأ حدود هذا الأقليم الجبلي، الواقع جنوبي جبال آغري (أو أرارات) في أرمينيا، من منتصف المسافة ما بين جنوب غرب بحر قزوين وجنوب شرق البحر الأسود، ممتدة داخل آذربيجان الإيرانية وجمهورية أرمينيا، وقسم كبير من شرقي الأناضول التركي. وتنحدر، جنوباً، حتى مشارف شبه الجزيرة العربية العليا، فشمالي العراق وشمالي شرقه، فالقسم الغربي من إيران. وتنتهي في الجنوب، بخط وهمي، يمتد من مندلي العراقية إلى كرمنشاه الإيرانية
(اُنظر الخريطة المرفقة).
          والمساحة الكلية لكردستان تقدّر بنحو 650 409 كم2. يقع منها 400 194 كم2 في تركيا، و950 124 كم2 في إيران، و 72 ألف كم2 في العراق، و300 18 كم2 في سورية. ويبلغ طول كردستان، إذا قيست من الشمال إلى الجنوب ألف كم. أما معدل العرض، فهو 200 كم، في الجزء الجنوبي، ثم يتزايد، شمالاً، حتى يبلغ 750 كم.
          إن أعلى جبال كردستان، هو جبل آغري الكبير (أو أرارات الكبير)، ويبلغ ارتفاعه 5258م. ثم جبل رَشكو، في منطفة جيلو ـ داغ، وارتفاعه 4168م. وآغري الصغير (أو أرارات الصغير)، وارتفاعه 3925م.
          وعلى العموم، فإن كردستان برمّتها مرتفعة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ يراوح ارتفاعها بين ألف و 1500م فوق مستوى سطح البحر. بل هناك مدن تقع على ارتفاع كبير، مثل بيجار، التي تعلو 1920م. وفي المقابل، ثمة مدن تقع على ارتفاع أقلّ، مثل أربيل، البالغ ارتفاعها 430م فوق سطح البحر، وتقع على تخوم الصحراء العراقية .

المناخ

          يسود سهول كردستان مناخ شبه استوائي. ومعدل الأمطار، يراوح، سنوياً، بين 200 و400مم. أما الأراضي المنخفضة، المنحصرة بين سلاسل الجبال، فيراوح معدل الأمطار السنوي فيها بين 700 وألفي مم، وقد يصل، أحياناً، إلى ثلاثة آلاف مم. وهذه الأراضي، تغطيها الغابات، عادة. ويجري خلالها عدد من الأنهار والجداول. أما المناخ في وديان كردستان الوسطى، فهو قارّي، إلى حدّ ما، وقد يكون قاحلاً، إذ يراوح المعدل السنوي للمطر بين 300 و500مم.
          ويبلغ الفرق بين درجتَي الحرارة، الدنيا والقصوى، 80 ْ مئوية، إذ تنخفض الحرارة في قرا كوسه، الواقعة في شمالي كردستان، إلى 30 ْ ـ 35 ْ تحت الصفر. وترتفع درجة الحرارة، في الصيف، في كردستان الجنوبية، إلى 35 ْ ـ 45 ْ، في كرمنشاه، وإلى 40 ْ ـ 45 ْ في خانقين .

الأنهار

ينبع من جبال كردستان أربعة أنهار كبيرة:
نهر آراس: يجري في إقليم بينجول، في تركيا، ويصب في بحر قزوين. ويبلغ طوله 920 كم.
نهر دجلة: ينبع من بحيرة جولجوك (Golcuk)، في أواسط طوروس الجنوبية الشرقية، شمال مدينة ديار بكر، في تركيا ويصب في الخليج العربي.
نهر الفرات: وينبع فرعه المسمى قرا صو، من دوملو تبه، شمال أرضروم. وينبع فرعه المسمى نهر مراد، من آلا داغ، الواقعة بين بحيرة وان وجبال آغري، في تركيا. ويلتقي الفرعان في شمالي غربي مدينة ألازيغ، ليكوِّنا نهر الفرات، الذي يخترق الأراضي، السورية والعراقية، ليصب في الخليج العربي.
ونهر قيزيل أوزان: ينبع من جنوب غرب مدينة ديوان دَرَه، في إيران. ويجري في إقليمَي زنجان وميانه، ثم في جنوب مدينة رَشت، حيث يسمى سفيد رود، ليصب في بحر قزوين.
ومن أنهار كردستان، كذلك، الزاب الكبير، الذي يجري في تركيا والعراق. والزاب الصغير. وكلاهما يصب في نهر دجلة. وعموماً فإن المناطق الكردية، تمتلك مصادر وفيرة للمياه،.
          إن أكثر الأنهار والمياه، تنبع من المرتفعات الشمالية، كالفرات وفرعَيه، ودجلة وروافده. وهناك نهيرات عديدة، يصب بعضها في بحيرة وان، وبعضها الآخر في بحيرة أورمية، الواقعة في إيران، شرق البحيرة الأولى.

البحيرات

          تقع في الجزء الشمالي الغربي من إقليم كردستان بحيرتان، هما: وان (Van)، ومساحتها 3765 كم2 وهي شديدة الملوحة، وأورمية، ومساحتها ستة آلاف كم2.
          وتوجد بحيرة خامزار جولجوك (Golcuk) شمال دياربكر، عند منبع دجلة. وبحيرة زيفار في منطقة سِـنّا، قرب مه ريوان، في إيران.

الثروة المعدنية

          يوجد النفط في منطقتَي، كركوك في العراق، وشاه آباد في إيران. كما يوجد الحديد في ديفريك في تركيا، والنحاس في إرجان في تركيا.

الزراعة

          تحيط بكردستان الجبال الشامخة، من كل الجهات، سوى القسم الجنوبي الغربي. وأكثر الجهات صلاحاً للزراعة، هو القسم الجنوبي والجنوب الشرقي، حيث حوضي نهر دجلة ونهر الفرات وروافدهما، مثل الزاب الكبير والزاب الصغير ونهر الخابور.
          وأعلى الجبال في كردستان، هي تلك الواقعة في الشمال الشرقي. وهي مكسوّة بالغابات الكثيفة، ومحاطة بأودية خصيبة. ولذا، فهي آهلة بالسكان، صيفاً وشتاءً، وحافلة بالقرى والمدن، بخلاف سلسلة الجبال، الفاصلة بين الحدود التركية والإيرانية، فإنها جرداء، لا غابات فيها، ولا كلأ، إذ تتكون من صخور بركانية صلدة، ذات أخاديد وهُوىً سحقية، مما يجعل اقتحامها مستحيلاً على أشد الجيوش بأساً .

2 . أصل الأكراد

          الأكراد شعب من الشعوب الإسلامية. ينتمي في أصله إلى أمة من الأمم العريقة، في منطقة الشرق الأوسط. ولا يزال هناك نقاش حول أصلهم، وإن كان أغلب الباحثين متفقين على أنهم ينتمون إلى المجموعة الآرية، الهندو ـ أوروبية، وأنهم أحفاد الميديين. وأصل تسميتهم بـ "كرد"، مختلف فيه، كذلك فهناك نظريتان:
           الأولى، ترجع كلمة كرد إلى كلمة كوتو (kutu)، التي تربط الأكراد بشعب كوتو (kutu)، وهو من الأقوام التي عاشت في مملكة جوتيام (Gutium)، الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وبين نهر الزاب ونهر ديالي. ويرى بعض الباحثين أن كلمة كوتو مأخوذة من الكلمة الأشورية Kurtu، وقد تطورت إلى شكلها الحالي، بانصهار حرف الراء  (R) بعد الواو القصيرة (U)، أي أن كورتو أصبحت جوتو Gutu.ومثل هذا الانصهار، هو قاعدة لغوية، في أغلب اللغات الهندو- آرية .
          وأما النظرية الثانية، فترجع التسمية إلى كلمة كيرتي Kyrtii أو سيرتي Cyrtii فتربط الأكراد بالكيرتي، وهم قوم كانوا يعيشون، أصلاً، في المنطقة الجبلية في غرب بحيرة وان. ثم انتشروا انتشاراً واسعاً في بلاد إيران وميديا، وبقية المناطق التي يقطن فيها الأكراد، اليوم. ويعتقد الباحثون أن كلمة كيرتي قد تطورت إلى كلمة كورتو Qurtu   أو كاردو Kurrdu أولاً، ومن ثَم، إلى كلمة كورت Kurt، ثم إلى كاردوخي Kardouchi التي ذكرها، للمرة الأولى، القائد اليوناني زنفون (Xenephon)
          ومن الباحثين من أرجع كلمة كرد إلى أصل فارسي، ويقصد بها إحدى صفاتهم، البسالة والشجاعة .
وينقسم الأكراد إلى أربعة شعوب رئيسية، هم: الكُرمانج والكوران (الجوران) واللور والكلهور
.
          وعلى العموم، فإن أصل الأكراد واسمهم من الموضوعات، التي لم يثبت فيها العلماء على رأي واحد حتى الآن.



 
المواضيع المرتبطة

دراسات تاريخية

E-Mail: hemid9@hotmail.com جميع الأراء والمقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن أراء أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن راي  موقع www.alparty.de

تصميم الموقع : www.hamo-host.de